نعلن عن فسخنا عقد الشراكة المبرم بيننا وبين الشركة الإماراتية التي وقّعنا معها قبل فترة، بشكل نهائي، وذلك اعتباراً من تاريخ 15 أبريل 2026م الموافق 27 شوال 1447هـ، بدون أي إنذار خطي.
جاء هذا القرار استناداً إلى شكاوى عملائنا، والتأخير والمماطلة غير المنطقية في تسعير المشاريع الهندسية الجديدة وتسليم المشاريع القائمة وتوقيع العقود، وعدم وضوح آلية احتساب التكاليف التشغيلية للمشاريع، ما أدى إلى تآكل هامش الربح بشكل واضح. نضع مصلحة عملائنا ومعايير الجودة المؤسسية في مقدمة أولوياتنا دائماً، ونتعامل بحزم مع أي علاقة تعاقدية لا تفي بهذه المعايير.
تتلخص الوقائع التي رصدناها خلال فترة الشراكة في أربعة محاور رئيسية: تلقّينا شكاوى متكررة من عملائنا بخصوص طريقة تعامل الشركة مع طلباتهم، وسجّلنا تأخيراً غير مبرر في تسعير المشاريع الهندسية الجديدة المعروضة علينا، وواجهنا مماطلة واضحة في تسليم المشاريع القائمة فعلياً وفي توقيع العقود المتفق عليها مبدئياً، وتبيّن لنا غياب أي آلية واضحة أو موثقة لاحتساب التكاليف التشغيلية للمشاريع، ما جعل تقدير التكلفة الفعلية والمقارنة بها أمراً يصعب ضبطه من جانبنا.
انعكست هذه الوقائع مجتمعة في أضرار مباشرة لحقت بنا: تآكل واضح في هامش الربح نتيجة غموض التكاليف التشغيلية وعدم القدرة على التسعير بدقة، وتعطّل في التزامنا الزمني تجاه عملائنا بسبب تأخر تسليم المشاريع القائمة، ومخاطرة حقيقية طالت سمعتنا المؤسسية أمام عملائنا الذين تلقّينا شكاواهم بشكل مباشر، إلى جانب الجهد الإداري الإضافي الذي تحمّلناه لمتابعة هذه الإشكاليات ومحاولة ضبطها قبل اتخاذ قرار الفسخ.
نخلص من مجمل هذه الوقائع إلى أن أوجه القصور لدى الشركة لم تكن حادثة عابرة أو خللاً مؤقتاً، بل عكست غياب حوكمة داخلية واضحة لديها: عدم وجود منهجية تسعير موحدة وشفافة، وضعف في أنظمة إدارة الجداول الزمنية والالتزام بها، وغياب آلية موثقة لاحتساب التكاليف يمكن الرجوع إليها عند الخلاف، وتراخ ملحوظ في متابعة الالتزامات التعاقدية بعد توقيعها. هذه المؤشرات مجتمعة قادتنا إلى قناعة راسخة بأن استمرار هذه الشراكة كان سيُبقي أضرارنا وأضرار عملائنا مفتوحة دون أفق واضح لحلها.
ومن أبرز الوقائع التي تؤكد هذا القصور، تسليم أحد المشاريع بتاريخ 4 أبريل 2026م الموافق 16 شوال 1447هـ بشكل مخالف كلياً لما تم الاتفاق عليه معنا ومع عميلنا، وبتغييرات جذرية لم تُعرض علينا أو على عميلنا أو نُتفق عليها مسبقاً. نُدرك تماماً أن التكيّف مع هدف العميل وحل مشكلته أمر مقبول ومطلوب في سياقه الطبيعي، لكن ما جرى تجاوز ذلك إلى مخرج نهائي غير صالح للاستخدام كمشروع نهائي بأي حال، دون أن تلجأ الشركة إلينا لمناقشة هذا التغيير الجوهري قبل تنفيذه. أضرّ هذا التصرف بعلاقتنا مع عميل عملنا على بنائها بجهد كبير، وتأثرت ثقته بنا مباشرة بسبب هذا القصور من الطرف الآخر، رغم أن المسؤولية عنه لا تعود إلينا.
تكرر الموقف ذاته مع مشروع ثانٍ بتاريخ 16 أبريل 2026م الموافق 28 شوال 1447هـ، أي بعد يوم واحد فقط من فسخنا الشراكة رسمياً، ما زاد من حجم الإشكالية وأكّد أن ما حدث لم يكن استثناءً عابراً بل نمطاً متكرراً في أداء الشركة. ورغم أن بإمكاننا الاستمرار مع عميلنا في الجزء البرمجي والنظري الذي نتولاه مباشرة، فقد تأثر العميل بشكل واضح من هذا التكرار، فقمنا بردّ المبلغ المدفوع له كاملاً حفاظاً على علاقتنا معه وعلى مبدأ الشفافية الذي نلتزم به. وقد قرر العميل بعدها الاستمرار معنا بشكل مستقل والتعاقد معنا مباشرة بعيداً عن الشركة، لتنفيذ مشروعه بشكل كامل، مفضّلاً التضحية بالجزء الهندسي أصلاً على مواصلة التعامل مع الطرف الذي أخلّ بالتزاماته، وهو ما نعتبره أوضح شاهد على حجم الثقة التي فقدها عملاؤنا بسبب هذا القصور وفي نفس الوقت مدى ثقتهم بنا وفي عملنا، وعلى حرصنا في المقابل على تعويض الأثر الذي لحق بهم مهما كانت التكلفة علينا.
تكشف الوقائع المذكورة أعلاه مجتمعة عن قصور إداري وتنظيمي واضح لدى الطرف الآخر، امتد ليشمل ضعفاً في التخطيط التشغيلي، وغموضاً في آلية الاحتساب المالي، وتراخياً في الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها، وهي جوانب تمس جوهر الانضباط المؤسسي الذي نحرص عليه في كل علاقاتنا التعاقدية. ونؤكد أن حق الشكوى في مثل هذه الحالات ليس مقتصراً على عملائنا المباشرين فقط، بل يمتد ليشمل كل الأطراف المتعاقدة معنا ومع الشركة بموجب عقود ثلاثية، باعتبار أن أي قصور من طرف واحد يمس مصلحة جميع الأطراف المرتبطة بالعلاقة التعاقدية بالتساوي.
استمرت هذه الشراكة نحو شهرين وأسبوعين فقط، منذ توقيعنا عقدها في 2 فبراير 2026م وحتى فسخه في 15 أبريل 2026م، وهي مدة قصيرة نسبياً كشفت خلالها المشكلات المذكورة أعلاه بوضوح كافٍ لاتخاذ قرار الفسخ دون تردد.
بهذا ينتهي عقد الشراكة الذي أبرمناه أصلاً في 2 فبراير 2026م، وتنتهي معه العلاقة التعاقدية بيننا وبين الشركة بشكل كامل. ولا تستحق الشركة بموجب هذا الفسخ أي مستحقات مالية بأي شكل من الأشكال، وقد أُنجزت التسوية المالية المرتبطة بهذا الفسخ بشكل نهائي في 13 مايو 2026م الموافق 26 ذو القعدة 1447هـ.
نؤكد التزامنا بحماية حقوقنا التعاقدية كافة، ونحتفظ بحقنا في اللجوء للجهات القضائية المختصة عند الحاجة، على أن تتحمل الشركة الإماراتية في تلك الحالة كل التكاليف القضائية بما فيها أتعاب المحاماة ورسوم رفع الدعوى وأي تكاليف أخرى دون استثناء.
جميع الوقائع المذكورة أعلاه مبنية على قرارنا الإداري الرسمي، ولا تعبّر عن حكم نهائي من أي جهة قضائية مختصة.
للاستفسارات الإعلامية:
- البريد الإلكتروني للتواصل العام: Contant@imsg-sa.org
- حساب الانستقرام: @imshgl



