قصتنا

قصتنا من أول شرارة تقنية عام 2016م إلى مجموعة قابضة كما حدثت فعلاً.

2016م: أول شرارة

بدأ مؤسسنا ورئيسنا التنفيذي - محمد الشهراني - اهتمامه بالتقنية وهو بعمر سبع سنوات فقط. كان محباً للتقنية بالفطرة ويتميز بحفظ وفهم قوي جداً، ومتفوقاً دراسياً بشكل مستمر يتصدر المركز الأول في صفه كل سنة، وذلك نظراً لدرجة ذكاءه (IQ) البالغة 142 التي لا يتمتع بها سوى نسبة 0.3-0.4% فقط من الناس في العالم.

محمد الشهراني، المؤسس والرئيس التنفيذي
محمد الشهراني، المؤسس والرئيس التنفيذي

أول موضوع تقني فهمه بعمق كان "البرمجة"، وهو ما أثار اهتمامه بالتقنية أكثر فأكثر. تمنى وقتها أن يتعلم البرمجة وينشر تطبيقاً أو لعبة خاصة به، واستمرت هذه الأمنية والأحلام لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات حتى وصل لعمر تسع إلى عشر سنوات تقريباً في عام 2018م.

2018م: تحديد الطريق

في هذا العام، صار يبحث بعمق وتوسع أكبر في مجالات التقنية حتى وقع على موضوع الأمن السيبراني وتحديداً "اختبار الاختراق"، وحسّ نفسه ينشد إليه بشكل عجيب جداً، فعرف أن هذا هو المجال المناسب الذي يريد البحث عنه وتعلمه بأسرع وقت. وبنفس الوقت وقع على موضوع "اكتشاف الثغرات" وأعجبه أكثر فقرر تعلم الاثنين معاً لما بينهما من علاقة وثيقة.

بدأ يبحث بهدف بناء منهج تعليمي متكامل وأهم شيء أن يكون صحيحاً. جمع معلومات من كل جهة وسجّلها بالملاحظات، مرة من دورات اليوتيوب مجانية، ومرة من معلومات ونصائح عامة من قوقل، ومرة من منشورات تعليمية من كافة منصات التواصل الاجتماعي، ومرة من تلخيص لقاءات الخبراء بالمجال، حتى توصّل لمنهج متكامل، وصحيح أنه كان عشوائياً وفوضوياً شيئاً ما، لكنه كان يؤدي الغرض.

تعلّم بشكل يومي وذاتي، وأغلب يومه كان يروح على التعلم حرفياً، وفادته أشياء كثيرة جداً أبرزها: كثرة التطبيق العملي لتثبيت المعلومة، تسجيل وتدوين أي معلومة، تنظيم وتحسين منهج التعلم كل فترة، الاعتماد على الذات بالبحث عن المعلومات، المناقشة مع من هم بالمجال. أفادته هذه الطريقة من ناحية علمية وحياتية، وخصوصاً ببناء مهارات مهمة مثل البحث وحل المشكلات، التفكير المنطقي، تصحيح الأخطاء، الكتابة السريعة.

وبالرغم من كل هذه الخبرة المتراكمة، كان دائماً يحس أن هناك شيء ناقص ولكن لا يعلم ماهو بالتحديد.

2022م: مشاركة المعرفة

في عام 2022م، وكان عمره آنذاك ثلاث عشرة سنة ويدرس بالصف الأول متوسط، شعر برغبة في تجربة شيء جديد بعيد عن الدراسة والتعلم الذاتي. من هنا نشأت فكرة "صناعة المحتوى"، بهدف نشر الفائدة وكسب الأجر والأثر الطيب والشهرة، وتحويل مهارته إلى مصدر دخل مستقبلاً.

كانت بداية صناعة المحتوى من أصعب فترات حياته، إذ واجه عدداً كبيراً من أعداء النجاح والحاسدين، وصل بهم الأمر إلى محاولة تشويه سمعته ومحاولة اختراق حساباته، دون أن ينالوا من شيء يملكه. ومع ذلك، اتسعت شهرته بين من حوله، وفي الوقت نفسه كان يعلّم من يرغب بالتعلم مجاناً، ووصل عدد من استفادوا منه إلى ما يقارب 300 شخص.

بعد تفكير طويل، اتخذ قراره بالبدء فعلياً بكل حماس. ففي 23 فبراير 2022م الساعة 7:55 مساءً بالتحديد، غيّر اسم حسابه، وفكّر باسم مركّب يعكس خبراته، فتوصّل إلى اسم "تلر" (TLER)، المكوّن من Tech Expert وEthical Expert وHacker، أي بمعنى "خبير تقني ومخترق أخلاقي".

الشغف المهني يكبر، والاهتمام بالدراسة يتراجع

بدأ الشغف المهني والتجاري من هذا العام، وكان ينوي مستقبلاً تحويل مهاراته إلى مصدر دخل إلى جانب وظيفة يشغلها، وكانت هذه الفكرة تكبر لديه يوماً بعد يوم.

ومع انشغاله بصناعة المحتوى، تراجع اهتمامه بالدراسة، وقلّ مستواه الدراسي، وزادت غياباته بشكل ملحوظ لفت انتباه من حوله من أهل وأصدقاء، خصوصاً في ظل انتشار فكرة العمل الحر ومشاهدته لعدد من العاطلين عن العمل رغم إكمالهم دراستهم وحصولهم على شهادات جامعية.

ومع تزايد اهتمامه المهني وتراجع اهتمامه الدراسي، ركّز على تطوير سيرته الذاتية، فحصل على ما يقارب 11 شهادة احترافية معتمدة، وتلقى 12 عرض عمل، وكان حينها مقتنعاً بأن الوظيفة في هذا المجال تستلزم شهادة جامعية.

وكانت تصله طلبات كثيرة للعمل الحر، فكان يرفضها مباشرة بحجة أنه لا يريد البدء بممارسة العمل الحر والتجارة آنذاك. غير أن كثرة ما شاهده من عاطلين عن العمل من حوله أفقدته الحماس تدريجياً، فتلاشت أهدافه السابقة وسعيه للحصول على وظيفة.

31 مايو 2024م: الانطلاقة قبل موعدها

بعد تفكير عميق وبحث ودراسة واستكشاف طويل، قرر البدء قبل الموعد الذي حدده لنفسه بثلاث سنوات كاملة، وكان عمره حينها خمس عشرة سنة. اتخذ أول خطوة للبدء بالتجارة الإلكترونية كعلامة تجارية شخصية يديرها بمفرده، بحماس وخوف في آنٍ واحد، وبرأس مال قدره صفر ريال، إذ لم يكن يملك سوى جهازه الذي اشتراه له أهله وخبرته المتراكمة.

كان أول منتج مدفوع قدّمه كتاب "أساسيات الشبكات بالعربية" على موقعه الشخصي.

اعتمد منذ البداية مبدأً واضحاً، عدم الاقتراض أو الاستلاف أو البحث عن مستثمرين، حتى لو تطلّب توسّع مشروعه ذلك مستقبلاً، بل الاعتماد على إعادة استثمار الأرباح نفسها أو على ماله الشخصي. واعتمد على التسويق بالمحتوى والعلاقات دون صرف أي مبلغ على التسويق الممول.

استغرق حصوله على أول عميل فعلي 17 يوماً، وكانت قيمة الصفقة 10 ريال (2.66$)، بصافٍ بلغ 8.38 ريال بعد خصم رسوم تحويل PayPal.

وفي 30 أغسطس من العام نفسه، انطلقت جميع الخدمات دفعة واحدة، لأنها كانت جاهزة أصلاً نتيجة سنوات من الدراسة السابقة. وجاءته أول عميلة طلبت برمجة تطبيق جوال، ما يعني أن التوسع الدولي كان حاضراً منذ اليوم الأول دون أي تخطيط مسبق لذلك.

النتيجة: 5.5 مليون ريال بلا أي تسويق ممول

بفضل الله ثم بجهوده، وصل خلال سنة وثلث فقط من إطلاق مشروعه إلى قيمة سوقية قُدّرت بـ5.5 مليون ريال سعودي. ويعكس هذا النمو السريع كفاءة الإدارة والاستراتيجيات والخطط المطبقة والرؤية الواضحة منذ البداية.

تفوقت العلامة على 80 إلى 90% من منافسيها في القطاع، ووصلت إلى مرحلة أصبحت فيها تنافس شركات كاملة لا أفراداً.

2025م: من علامة فردية إلى مجموعة

في 6 أغسطس 2025م، تأسست "شركة مِنصاد للتقنية التسويقية المحدودة" لسد فجوة واحدة كانت ناقصة في الخدمات التسويقية، وهي إدارة الحملات الإعلانية. جاءت الحاجة لشركاء يفهمون في هذا المجال تحديداً، فبدأ بتوقيع عقود الشراكة مع شركاء مختصين بالتسويق وتفويض المهام تدريجياً.

بعدها بأسابيع قليلة، في 27 أغسطس 2025م، ومع وجود مِنصاد ومشاريع مستقبلية أخرى في الأفق، صار السؤال حتمياً، من يدير كل هذا؟ والحقيقة أن قرار تأسيس الشركة لم يكن قراراً متحمساً، فالكراهية القديمة لفكرة الشركات وتعقيداتها والتزاماتها كانت لا تزال قائمة. غير أن ضغط العمل تصاعد، وتزايد الطلب من كل الاتجاهات، واتسعت السمعة أكثر مما يحتمله كيان فردي، فتأسست الشركة تحت ضغط الظروف لا رغبة مسبقة فيها.

هكذا تأسست "شركة مجموعة تلر المحدودة"، التي ضمّت تحتها كل مشاريعه الفرعية وأي مشروع أو شراكة تجارية مستقبلاً، كإدارة مركزية لا تشغيلية، مبنية على النموذج نفسه الذي نعمل به حتى اليوم.

شعار مجموعة تلر السابق
الشعار السابق لمجموعة تلر المحدودة

بعد فترة، تبيّن وجود شركات أخرى تحمل اسم "تلر"، ما يفتح الباب لالتباس تجاري وقانوني. وانضاف إلى ذلك اعتبارات تتعلق بالاسم التجاري المسجل وقتها. لم يكن هذا اللبس مقبولاً، فاتُخذ قرار بإغلاق الشركة إغلاقاً كاملاً ونهائياً، واستُخرج سجل تجاري جديد في 3 ديسمبر بالاسم التجاري "شركة ناصر بن محمد مبارك، محدودة لشخص واحد".

3 ديسمبر 2025م: الميلاد الثاني

تأسست رسمياً "شركة مجموعة ابن مبارك الشهراني القابضة"، بهيكل إداري وقانوني أوضح وأنضج من المحاولة الأولى. وبعد اكتمال الترتيب النظامي وهيكلة العلامات، بلغت القيمة السوقية للمجموعة 7 مليون ريال، مبنية أساساً على علامة تلر الشهراني التي كانت وقتها بـ5.5 مليون.

وفي 10 مايو 2026م، أُعلن رسمياً عن ارتفاع القيمة السوقية إلى 21.4 مليون ريال، بزيادة 3 أضعاف خلال ربع واحد فقط، بينما ارتفعت قيمة علامة تلر الشهراني وحدها إلى 7 مليون ريال.

اليوم

من طفل بعمر سبع سنوات يفتتن بالتقنية عام 2016م، إلى مجموعة قابضة تتخذ من جدة مقراً رئيسياً لها وتدير أربع علامات تجارية بفريق سعودي بنسبة 100% من جميع أنحاء المملكة. ونمونا بالكامل عبر إعادة استثمار الأرباح، بدون أي قروض وبدون ديون وبدون تمويل خارجي.

هذه قصتنا كما حدثت فعلاً، فيها تردد وفيها فرص رُفضت وفيها محطة إعادة بناء لم نخفها يوماً. نرويها بتفاصيلها كاملة، ونرويها بصراحة لأن هذا ما نحن عليه فعلاً.

استكشف استراتيجيتنا

كل توجهنا يُدار كنظام واحد، برؤية واضحة تدير علاماتنا التابعة بهويتها المستقلة.